البهوتي
391
كشاف القناع
وقد نهي عنه بخلاف الحال . فإن الراهن حينئذ يجبر على فك الرهن بالوفاء أو بيعه ، فلا تعطل منفعتها . قال في الكافي : ولو ارتهن أرضا فنبت فيها شئ دخل في الرهن لأنه من إنمائها سواء نبت بنفسه أو بفعل الراهن . ( و ) للراهن ( وطئ ) مرهونة ( بشرط أو إذن مرتهن ) لأن الراهن إنما منع من ذلك لأجل حق المرتهن ، وقد أسقطه بالاذن فيه أو الرضا به . ( و ) لراهن ( إجارة ) الرهن ( وإعارته بإذنه ) أي المرتهن ( أيضا والرهن ) بحاله ، وتقدم قريبا . و ( يحرم ) على الراهن ما ذكر من الوطئ والإجارة والإعارة ( بدونه ) ، أي بدون إذن المرتهن . فيه له في رواية ابن منصور : أله أن يطأ ؟ قال : لا والله . ( ولا يمنع ) الراهن ( من إصلاح الرهن ، ودفع الفساد عنه ، من سقي شجر ، وتلقيح وإنزاء فحل على إناث ومداواة وفصد ، ونحوه ) كتشريط ( وفتح رهصة وهو التبزيع ) أي البيطرة ، ( لأن ذلك مصلحة للرهن ، وزيادة في حق المرتهن من غير ضرر عليه فلم يملك المنع منه . وكذا تعليم فن صناعة . ودابة السير . وإن كان الرهن فحولا . لم يكن له ) أي للراهن ( إطراقها بغير رضا المرتهن ) لأنه انتفاع بها . ( إلا إن تضرر ) الفحول ( بتركه ) أي الاطراق ( فيجوز ) لأنه ( كالمداواة ) له ( ويمنع ) الراهن ( من قطع أصبع زائدة . و ) قطع ( سلعة فيها خطر ) من مرهون ، لأنه يخاف عليه من قطعها ، بخلاف ما لو كان به أكلة . فإنه يخاف من تركها ، لا قطعها . ( ويمنع ) الراهن ( من ختانه ) أي الرهن ( إلا مع دين مؤجل يبرأ ) المختون ( قبل أجله . والزمان معتدل لا يخاف عليه ) أي المختون ( فيه ) لان الختان لا يضر المرتهن إذن . ويزيد به الثمن ( وللمرتهن مداواة ماشية ) مرهونة ( لمصلحة ) لأن له فيها حق التوثق . ( وليس للراهن الانتفاع بالرهن باستخدام ، ولا وطئ الأمة . ولو ) كانت ( آيسة أو صغيرة ) لا تحمل كالمستبرأة . ( ولا ) للراهن ( سكنى ) المرهون ( ولا التصرف فيه بإجارة ولا إعارة ، ولا غير ذلك بغير رضا المرتهن ) . ولا يملك ذلك المرتهن بغير رضا الراهن ( وتكون منافعه معطلة ) . إذا لم يتفقا على التصرف ( فإن كانت ) المرهونة ( دارا أغلقت .